أمي تحارب حجابي

السؤال :
أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري، هداني الله إلى حبه وطاعته، فارتديت الحجاب الشرعي، وأمي – هداها الله- تمنعني من ارتدائه، حتى وصل بها الأمر إلى ضربي وإهانتي إذا لبسته، علماً أنها منفصلة عن أبي، ونسكن أنا وهي في بيت جدتي، كما أن جميع أفراد أسرتي يذهبون إلى الدجالين ويؤمنون بقولهم، وقد قامت أمي بتقطيع جميع ملابس الحجاب، حيث لم أجد سوى ملابس هي محترمة وطويلة، لكنها تظهر زينة المرأة، علماً أنني طالبة في المرحلة الثانوية، ويتطلب مني الذهاب إلى المدرسة أن أكون محجبة. فأرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تقولين إنك فتاة هداك الله إلى حبه وطاعته، وارتديت الحجاب الشرعي، وأمك – هداها الله – تمنعك من ارتدائه، وتقولين إن أمك منفصلة عن أبيك، وتسكنين أنت وأمك في بيت جدتك وخالك. وأن هذا البيت لا يذكر فيه الله، وأن هذه الأسرة تذهب للدجالين… وأسأل عن أبيك أين يعيش بعد انفصاله عن أمك، وما موقفه منك بعد أن هداك الله وارتديت الحجاب، فإن كان والدك على درجة من الخير، ولا يمنعك من الحجاب فسكنك معه أولى، فهو والدك وهو أولى الناس بك. وكذا إن وجد جدك – والد والدك – فهو في منزلة والدك.
أما إذا لم يتوفر السكن مع الوالد أو الجد فأرى أن تبقي مع أمك مع الحرص على التمسك بدينك قدر ما تستطيعين، وحاولي أن تحصلي على حجاب شرعي تلبسينه، بحيث لا تراك أمك، وإذا لم تستطيعي فأرى أنه لا مانع من مواصلة الدراسة في الثانوية بالملابس التي قلت عنها إنها محترمة وطويلة ، ” لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ” [البقرة: 286] ، ” فاتقوا الله ما استطعتم “[التغابن:16] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” فإن من ورائكم أياماً الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً …” أخرجه أبو داود (4341)، والترمذي (3058)، وابن ماجه (4014).
وعليك في كل الأحوال الصبر – فإنه مفتاح الفرج – وعليك بتقوى الله : ” إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين “[يوسف:90] ، “ومن يتق الله يجعل له مخرجاً “[الطلاق:2]، ” ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً “[الطلاق:4] .
وعليك بالإكثار من قراءة القرآن وذكر الله ، يقول تعالى : “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”[الرعد:28].
وأوصيك بالدعاء لأمك وأخوالك بالهداية في كل وقت فحري أن يستجاب لك ، فأنت فتاة صالحة .
أسأل الله عز وجل أن يثبتك على الحق، وأن يربط على قلبك، وأن يفرج همك.

شارك بتعليقك