الشذوذ .. مرة أخرى

السؤال :
زوجي يلح علي على أن يجامعني في الدبر، وأنا أعلم شدة حرمة هذا الأمر ولا أريده البتة، وأخشى على نفسي من الإثم ثم المرض، لكن زوجي مُصِر، ويقول دعيني أستمتع ولا تجعليني أفكر في الحرام، وأنا أخشى عليه وعلى نفسي من الأمراض والإثم.. أرشدوني مأجورين ماذا أفعل حتى أجعله ينسى هذه الطريقة في الجماع؟

الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الفاضلة، أعجبت بما تتمتعين به من وعي وفقه شرعي، وثقافة صحية عالية وشجاعة في طرح هذا السؤال.
كما أعجبت بطريقة طرح التساؤل فقد صغتهِ بأسلوب علمي دقيق.
كما أعجبت بحرصك على مصلحة شريك حياتك عندما قلت: “وأنا أخشى عليه وعلى نفسي من الأمراض والإثم”.
أولاً: عرفتِ أن هذا الفعل ضار صحياً ومحرم شرعاً، فالمطلوب منك الرفض التام المطلق “فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”، وأخبريه أنه من المستحيل الموافقة على هذا الفعل، فإنه إذا عرف ذلك منك يئس ولم يعد يطالبك بذلك.
ثانياً: أقنعيه أن الجماع في الدبر شذوذ جنسي، وانحراف في السلوك، وهو كجماع الرجل للرجل في دبره، وأن الرجل الذي يرغب في ممارسة هذا الفعل مريض نفسياً يحتاج إلى علاج.
ثالثاً: وضحي له أن ممارسة هذا الفعل تسبب للمفعول فيه تمزق المستقيم، وهتك أنسجته، وارتخاء الشرج والمستقيم، وتسمح بانتقال الحيوانات المنوية للدورة الدموية للمفعول به، ويسبب العقم المناعي.
رابعاً: بيني له محبتك له، وحرصك على سلامته، فإن الجماع بهذه الطريقة ممارسة قذرة، فهو يدخل ذكره في قناة مليئة بالبراز، والجراثيم تكون عاطلة ومتعايشة في المستقيم، تنتقل بالجماع الشرجي إلى الذكر، وتنشط وتصبح ممرضة، وتسبب التهاب الأحليل والذكر وتنتقل إلى البرستات والمثانة والكلية.
خامساً: أما قول زوجك “دعيني أستمتع، ولا تجعليني أفكر في الحرام”. فهل يرى زوجك أن هذا الفعل حلال حتى لا تجعلينه يفكر في الحرام؟! فعليك بالرفض التام لطلبه، وأن الموافقة عليه من باب المستحيل.
أسأل الله –سبحانه- لكم الحياة السعيدة في طاعة الله ومرضاته.

شارك بتعليقك